أكثر الشعراء العرب إنتاجًا، ولماذا ليسوا أشهرهم
هذه محاولةٌ لترتيب الشعراء العرب بعدد ما وصلنا من قصائدهم. والترتيب في نفسه أقلّ إفادةً ممّا يكشفه: أنّ الغزارة والشهرة في الشعر العربي خطّان لا يكادان يلتقيان.
أكثر عشرين شاعرًا إنتاجًا
| # | الشاعر | عدد القصائد |
|---|---|---|
| 1 | ابن الرومي | 2,012 |
| 2 | ابن نباته المصري | 1,726 |
| 3 | أبو العلاء المعري | 1,609 |
| 4 | حسن حسني الطويراني | 1,394 |
| 5 | ابن الوردي | 1,182 |
| 6 | أبو نواس | 1,171 |
| 7 | الشريف العقيلي | 981 |
| 8 | عبد الغني النابلسي | 965 |
| 9 | البحتري | 923 |
| 10 | محيي الدين بن عربي | 917 |
| 11 | صفي الدين الحلي | 892 |
| 12 | الأحنف العكبري | 819 |
| 13 | الفرزدق | 779 |
| 14 | صلاح الدين الصفدي | 778 |
| 15 | أبو العتاهية | 751 |
| 16 | لسان الدين بن الخطيب | 746 |
| 17 | ابن المعتز | 741 |
| 18 | أبو الفتح البستي | 728 |
| 19 | الصنوبري | 691 |
| 20 | القاضي الفاضل | 683 |
وهؤلاء العشرون وحدهم يحملون نحو رُبع ما في الأرشيف كلّه — 25.8% من 79,268 قصيدة.
المفارقة: الأشهر ليسوا الأغزر
انظر أين يقع أشهر شعراء العربية في هذا الترتيب:
| الشاعر | المرتبة | عدد القصائد |
|---|---|---|
| المتنبي | 68 | 322 |
| جرير | 81 | 289 |
| حسان بن ثابت | 60 | 367 |
| عنترة بن شداد | 173 | 118 |
| الخنساء | 194 | 99 |
| امرؤ القيس | 266 | 65 |
| زهير بن أبي سلمى | 298 | 53 |
| طرفة بن العبد | 385 | 34 |
| الحارث بن حلزة | 479 | 17 |
المتنبي — الذي لا يُذكر الشعر العربي إلا ويُذكر — في المرتبة الثامنة والستين. وامرؤ القيس، صاحب أشهر معلقة في العربية، في المرتبة السادسة والستين بعد المئتين. والحارث بن حلزة، وهو أحد السبعة، لا يتجاوز سبع عشرة قصيدة.
والسبب بيّن: الشهرة في الشعر العربي تُبنى على الأبيات السائرة لا على المجلّدات. فبيتٌ واحد للمتنبي يدور على الألسنة أكثر من ديوانٍ كامل لغيره.
من هم الأغزر إذًا؟
ابن الرومي في الصدارة بألفي قصيدة، وهو معروف بطول النَّفَس حتى قيل إنّه يستقصي المعنى فلا يترك فيه لأحدٍ بقيّة. وأبو العلاء المعري ثالثًا، وله «اللزوميات» وحدها ما يزيد على ألف قطعة التزم فيها ما لا يلزم.
ولافتٌ أنّ أكثر العشرين الأوائل من العصرين العبّاسي والمتأخّر. وليس ذلك لأنّهم أشعر، بل لأنّ عصورهم أقرب وقد استقرّ فيها التدوين، فحُفظ شعرهم كاملًا. أمّا الجاهليون فلم يصلنا منهم إلا ما علق بذاكرة الرواة.
فالجدول في حقيقته يقيس ما نجا لا ما قيل.
ما وسط الشعراء؟
الشاعر الأوسط في هذا الأرشيف له نحو 56 قصيدة. والمسافة بينه وبين المتصدّر هائلة — ستةٌ وثلاثون ضعفًا — وهو توزيعٌ يشبه ما نجده في كل أرشيفٍ بشري: قلّةٌ تحمل الكثرة.
كيف قُرئت هذه الأرقام؟
أُخذت من صفحات الشعراء في قافية، وهي 573 شاعرًا تضمّ 79,268 قصيدة. وقد جُمعت أعداد القصائد لكل شاعر ثم رُتّبت.
وينبغي أن يُقرأ الجدول بحذرين:
- هو ترتيبٌ بالكمّ لا بالقيمة. ولا يزعم أنّ ابن الرومي أشعر من المتنبي.
- هو ترتيبٌ لما وصلنا. فما ضاع من شعر الجاهليين أكثر ممّا بقي، ولو بقي لتغيّر الجدول كلّه.
ومن أراد أن يقرأ لأحدهم فلكلّ شاعرٍ صفحته، ويمكن تصفّح شعره ببحره أو بقافيته أو بغرضه.